السيد هاشم البحراني
18
مدينة المعاجز
الحجاب ( 1 ) بيني وبينها ، وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري ، وإذا [ أنا ] بالصبي - عليه السلام - ساجدا على وجهه ، جاثيا على ركبتيه ، رافعا سبابتيه نحو السماء وهو يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن جدي [ محمدا ] ( 3 ) رسول الله وأن أبي أمير المؤمنين - عليه السلام - ) ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه ، ثم قال - عليه السلام - : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني وأتمم لي أمري وثبت وطأتي ( 4 ) ، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا ) . فصاح أبو محمد - عليه السلام - فقال : ( يا عمة تناوليه وهاتيه ) ، فتناولته وأتيت به نحوه ، فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه ، فتناوله الحسن - عليه السلام - [ مني ] ( 5 ) والطير ترفرف على رأسه ، [ وناوله لسانه فشرب منه ، ثم قال : ( إمضي به إلى أمه لترضعه ورديه إلي ) ، قالت : فتناولته أمه فأرضعته ، فرددته إلى أبي محمد - عليه السلام - والطير ترفرف على رأسه ] ( 6 ) ، فصاح بطير منها فقال له : ( أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما ) ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء وأتبعه سائر الطيور ، فسمعت أبا محمد - عليه السلام - يقول : ( استودعك الله
--> ( 1 ) في المصدر : أن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في حديث علي - عليه السلام - ( إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذلك المراد ) ، وتفسيره - عليه السلام - ( الوطأة بالكون ) : موضع القدم . . . ويكون المعنى تثبت القدم في موضع تزل فيه الاقدام غالبا ( مجمع البحرين ) . ( 5 ) من المصدر وروضة الواعظين . ( 6 ) من المصدر وروضة الواعظين .